














لقد اعتدنا على نهج زيادة قوة السيارات على مر الأجيال المتعاقبة، لكن التحول إلى السيارات الكهربائية أدى إلى تعزيز هذا الاتجاه بشكل كبير “جداً”. تتميز السيدان الجديدة من مرسيدس، اي 53 AMG (4Matic) بإجمالي قوة يصل إلى ما يزيد عن 600 حصان.
سندخل في صلب الموضوع فوراً، تشمل مجموعة الحركة الهجينة محرك سداسي الأسطوانات سعة 3.0 لتر مع شاحن توربو (443 حصان)، ومحرك كهربائي واحد. ليولّد النظام 577 حصان بالكامل، أو 603 حصان عند تفعيل وضعية التسابق Race Start الاختيارية، بالإضافة إلى 750 نيوتن متر من عزم الدوران. تُشير هذه الأرقام إلى تفوق هذا الطراز بإنتاج قوة أكبر من الجيل السابق من AMG E63 S. هذا هو نوع التضخم الذي نتحدث عنه، تضخم إيجابي بإمكاننا جميعاً التأقلم معه.. تماماً كما سنفعل مع مفهوم مرسيدس فيجن ون ايليفن المستقبلي..
يقترن المحركان مع قير أوتوماتيكي من 9 سرعات، مما يُساعد في تسارع من السكون صفر إلى 100 كم/س خلال 3.8 ثانية فقط عند وضعية التسابق، و4 ثوانٍ بدونها. لكن نتوقّع تجاوز السيارة هذه الأرقام عند قيام فريقنا بمعاينتها على أرض الواقع..
يتم استمداد الطاقة الكهربائية من بطارية ليثيوم أيون بقوة 21.2 كيلوواط/ساعة بجهد 400 فولط، تقبع أسفل أرضية الصندوق الخلفي. كما تدعم سعة كافية لضمان مدى كهربائي جيد، إذ تستهدف العلامة الألمانية وفقاً لمعايير WLTP الأوروبية تحقيق مدى يصل إلى 100 كيلومتر بالشحنة الواحدة الكاملة. من جهة أخرى، يستطيع السائق الوصول إلى سرعة 140 كم/س بالاعتماد على المحرك الكهربائي فقط، وتبلغ السرعة القصوى المعلنة250 كم/س للنسخة الأساسية، و 280 كم/ساعة لإصدار حزمة AMG Dynamic Plus.
تُتيح ميزة الشحن السريع DC بقوة 60 كيلوواط إعادة شحن البطارية من 10% إلى 80% خلال 20 دقيقة فقط. حتى بدون استخدام شاحن DC، فشاحن AC المدمج يعمل بكفاءة عالية حتى 11 كيلوواط. يضيف النظام الهجين وضعين جديدين للقيادة: الوضع الكهربائي بالكامل، وحفظ البطارية لاستخدام لاحق. عند تفعيل الوضع الكهربائي، سيشعر من خلف المقود بدواسة التسارع اللمسية تزداد صلابة عند الوصول إلى الحد الأقصى للأداء الكهربائي. ليؤدي الضغط بعد هذا الحد إلى تشغيل المحرك البنزيني والتحول إلى التشغيل الهجين.
على صعيد التحسينات الميكانيكية، لدينا نظام تعليق متطور بمخمدات نشطة بصمامين للتحكم المستقل بارتداد المركبة. كما جرى تعزيز صلابة الهيكل، بقضيب تثبيت عرضي بين الدعامات الأمامية والخلفية على حدٍ سواء. زد على ما ذُكر، أقراص مكابح أمامية مهواة بقطر 14.5 إنش بشكل قياسي، بينما تتوفر ترقية اختيارية ضمن حزمة Dynamic Plusبأقراص أكبر بقطر 15.3 إنش.
حصلت السيدان على مظهر رياضي معزز وأكثر عدوانية من الفئة E القياسية، حيث تأتي بشبك أمامي مُعاد صياغته يحمل خطوط AMG العمودية المميزة بإطار مضيء. بالإضافة إلى مصد أمامي أكثر بروزاً، ورفارف أمامية عريضة (بزيادة 0.4 إنش على كل جانب). تحوي الرفارف فتحات تهوئة على الأطراف الخلفية، ولكنها مجرد زينة. بينما يفتقد شبك التهوئة الخلفي الصغير والموجود على المصد الخلفي للعملية أيضاً، فهو مجرد قطعة بلاستيكية. ذلك مع تضمين أنابيب عادم مزدوجة وجناح على غطاء صندوق الأمتعة، إلى جانب شارة E53 باللون الأحمر للإشارة إلى محركها الهجين.
على الرغم من التحديثات الخارجية المميزة، إلا أن التغييرات الداخلية لم تكن على القدر نفسه من الترقية. فبصرف النظر عن شعار AMG الخفي أسفل المقود والرسومات المُستحدثة في لوحة العدادات، تشعر بأن المقصورة مشابهة لأي فئة E أخرى مجهزة بشكل جيد. سيحظى العملاء في أوروبا بخيارين، إما شاشة العرض العملاقة (Superscreen) التي تضيف شاشة إضافية للراكب الأمامي إلى نظام المعلومات الترفيهية، أو التجهيز القياسي الذي يتضمن لوحة خشبية رمادية من خشب البتولا الفاخر مع إضاءة خلفية مميزة. لم يتم تحديد المواصفات الخاصة بالولايات المتحدة الأمريكية بعد، ومن المحتمل وصول شاشة العرض العملاقة (Superscreen) قياسياً في هذا السوق.
للمتخصصين في ميزات AMG، لن يتواجد نظام ناقل حركة منفصل على الكونسول الوسطي كما هو الحال في الطرازات الحديثة للعلامة الرياضية، بل لا تزال ذراع ناقل الحركة متموضعة على عمود التوجيه. هذا بالإضافة إلى وظيفة مزدوجة لأذرع تبديل الغيارات خلف عجلة القيادة. ففي الأوضاع الديناميكية القوية، تتيح هذه الأزرار للسائق تغيير النسب، بينما تعمل في الوضع الكهربائي على التحكم بمستويات استعادة الطاقة (Regenerative Braking).
لم تكشف مرسيدس عن تفاصيل السعر الرسمي بعد، لكن بعض التصريحات أتت لتعبر عن زيادة بسيطة عن الإصدار السابق في أوروبا. مما يجعلنا نتوقع انطباق الأمر نفسه على الأسعار في منطقتنا، مع الالتفات إلى تكاليف الشحن وما إلى ذلك من الإضافات. لن تصل اي 53 هايبرد إلى الولايات المتحدة الأمريكية قبل الربع الثالث من عام 2024. فهل ستُحقق النجاح المرتقب لها في أسواق الشرق الأوسط؟
