





في عالم سباقات السيارات تُقاس الهيبة بالأرقام والانتصارات. لذلك تعود مازيراتي لتؤكد أن إرثها لم يكن يوماً مجرد تاريخ، بل هو وقود لمستقبل رياضي أكثر شراسة. ومع انطلاق موسم 2026 من بطولة جي تي 2 الأوروبية (GT2 European Series) برعاية بيريلي (Pirelli)، تسجّل السوبركار مازيراتي جي تي 2 (Maserati GT2) حضور لافت، مدعومةً بخطط توسّع ومشاركة لا تقل عن أربع سيارات على شبكة الانطلاق.
بعد موسم 2025 الناجح، تدخل مازيراتي الموسم الجديد بثقة مضاعفة، مستندةً إلى سجل حافل في سباقات GT والقدرة على تحويل الأداء إلى نتائج. وإذا ما تُشير هذه العودة إلى شيءٍ ما، فهي تُشير صراحةً إلى إعلان واضح عن نية المنافسة على اللقب، خصوصاً في عام تحتفل فيه الشركة بمرور 100 عام على أول انتصار لها في سباقات السيارات مع الأسطورة مازيراتي تيبو 26 (Maserati Tipo 26) خلال سباق تارجا فلوريو (Targa Florio).
سيشهد موسم 2026 تنوع كبير في فرق العلامة الإيطالية، ما يعزز فرصها في المنافسة. سيقود السائق فيليب بريتي (بطل فئة الهواة 2024) فريق إل بي ريسينج، أما فريق دايناميك موتورسبورت فسيدخل الموسم بثنائي قوي، ماورو كالاميا وروبرتو بامبانيني، بعد موسم 2025 المميز.
في حين يسجل فريق i4Race البلجيكي أول ظهور له مع مازيراتي، في خطوة تعكس توسّع قاعدة الفرق الداعمة لها. ولن ننسى مشاركة السائق الشاب نيكولو بيري (17 عام)، في واحدة من أبرز قصص الصعود من فورمولا 4 إلى سباقات جي تي، تحت قيادة لوكا بيري، ليمنح هذا التنوع بين الخبرة والشباب مزيج مثالي من الجرأة وتكتيكات الخبرة.
ولا يكتفي الصانع الإيطالي بالمنافسة على الحلبات، هو يضع عينه على المستقبل من خلال الانضمام إلى مشروع SRO GT Academy، حيث سيمنح الفائز فرصة ممولة للمشاركة في بطولة GT World Challenge Europe Endurance Cup 2027. وهذه خطوة تعكس رؤية طويلة الأمد لصناعة جيل جديد من السائقين تحت راية الرمح الثلاثي. وذلك إلى جانب السائق المخضرم توماس يو لي، حين يعود إلى الفريق مجدداً بعد منافسته لصالحه ضمن سباق كريفينتيك 6 ساعات أبوظبي في 2022.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن الموسم يتألف من خمس جولات على أشهر حلبات أوروبا، الانطلاقة من حلبة مونزا (30-31 مايو)، ثم إلى حلبة سبا-فرانكورشان (20-21 يونيو)، ومن بعدها عودة إلى إيطاليا في رومانيا ريفييرا على حلبة ميزانو العالمية (18-19 يوليو)، يليها محطة هولندية في مضمار زاندفورت (19-20 سبتمبر)، والختام في آلغارفي بالبرتغال على حلبة بورتيماو (17-18 أكتوبر). روزنامة تجمع بين السرعات العالية والتحديات التقنية، ما يضع الفرق والسائقين أمام اختبار حقيقي.
في هذا السياق، أكد فنسنت بيارد، رئيس Maserati Corse، أن المشاركة هذا العام تحمل طابع خاص، قائلاً إن الهدف لا يقتصر على المنافسة، بل إبراز القدرات الاستثنائية لسيارة جي تي 2 وتحقيق لقب البطولة، خاصة في عام المئوية الذي يحمل قيمة رمزية كبيرة.
في موسم يبدو أكثر تنافسية من أي وقت مضى، تدخل السوبركار جي تي 2 المعركة مدججةً بالتاريخ، التقنية، والجرأة. أربع سيارات على الأقل، فرق متعددة، ومواهب صاعدة.. كلها عناصر تشير إلى حقيقة واحدة:
مازيراتي لا تشارك فقط.. بل عائدة لفرض سيطرتها..
