





بعد أن قدّمت هوندا سلسلة “Honda 0”، وسوني سيارتها “Afeela“، وفولكس فاجن شراكتها مع “ChatGPT”، يأتي الآن الدور على مرسيدس. كشفت العلامة الألمانية في معرض CES 2024، عن مجموعة مثيرة من التطورات الرقمية التي تهدف إلى إحداث تحوّل ثوري في تجربة العملاء، داخل السيارة وخارجها. ومن أبرزها هو المساعد MBUX الجديد المُدعّم بالذكاء الاصطناعي ومعالج الرسومات ثلاثية الأبعاد المتقدم.
سيُساهم ذلك بتعزيز التفاعلات لتُصبح أكثر طبيعيةً وبديهيةً وشخصية. إذ يعمل نظام التشغيل MBUX Virtual Assistant الجديد من مرسيدس (MB.OS) على تمهيد الطريق لتجربة رقمية مُحدّثة. تم تطويره من الصفر داخل الشركة، وهو يتميّز بمساعدٍ افتراضي ذكي يتفاعل مع المستخدمين ويفهم متطلّباتهم، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من التطبيقات الصوتية والألعاب، مع محرك ثلاثي الأبعاد يوفر رسومات أكثر دقة.
يعد المساعد الافتراضي MBUX الواجهة الأكثر شبهاً بالإنسان من مرسيدس حتى الآن. استناداً إلى نظام التشغيل MB.OS، فإنه يقدم وجهاً جديداً للعميل من خلال التفاعل الطبيعي والتعاطفي. وبفضل مشاعره الأربعة المختلفة، يتناغم المساعد الافتراضي مع احتياجات العملاء ويستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاستباقي لجعل الحياة سهلة ومريحة. إذ يتفاعل مع الحالة الذهنية للسائق، فإذا كان السائق يشعر بالإحباط، سيقوم المساعد بتقديم مطالبات واستجابات قصيرة ومباشرة تتناسب وحالة العميل. أما إذا كان السائق في مزاجٍ جيد، فسيكون صوت المساعد أكثر مرحاً وأكثر تفاعلاً.
كذلك يستفيد النظام بالإضافة إلى رسومات محرك الألعاب ثلاثية الأبعاد المتقدمة من تقنية MBUX Surround Navigation، التي تجمع بسلاسة بين توجيه المسار والمساعدة. وفي الوقت نفسه، يوفر المزيد من الإنتاجية والراحة والتخصيص في السيارة من خلال التوسع المستمر في مجموعة التطبيقات. وتشمل هذه العناصر MBUX Collectibles، وهو أول تطبيق داخل السيارة من العلامة يعرض NFTs مثل مجموعة Mercedes-Benz NXT Superdackel ذات الإصدار المحدود.
وبما أن مرسيدس تُدرك أن عالم القيمنق سيُسيطر على الأجيال الحالية والقادمة، ثبّتت تعاوناً مع خدمة بث الألعاب القديمة الأولى في العالم، Antstream Arcade، لدمج الألعاب السحابية في السيارة. بالإضافة إلى ذلك، تتمتع الشركة برؤيتها الخاصة للألعاب الغامرة داخل السيارة، والتي تُعرض في الفئة E الحالية. ليجمع عامل اللعب بين القوة الحاسوبية لنظام MBUX، جنباً إلى جنب مع أجهزة الاستشعار والمحركات الداخلية للمركبة.

سيحظى مفهوم مرسيدس CLA الجديد بفرصة العرض الأول لنظام التشغيل المدمج بالذكاء الاصطناعي. جرى تصميمها على أساس الهندسة المعمارية المعيارية الجديدة للشركة (MMA)، وهي تعيد تعريف فئة كاملة من خلال محركها الكهربائي المبتكر ونهج الاستدامة التطلعية الذي تعتمده. كما تحقق نطاق شحن واحد متوقع يصل إلى 750 كم، واستهلاك طاقة يبلغ حوالي 12 كيلوواط في الساعة/100 كم.
يعود الفضل بهذا لوحدة القيادة الكهربائية الحديثة (MB.EDU)، التي تتميز ببنية 800 فولط وبطارية ذات كفاءة بنسبة 93% للعجلات لمسافات طويلة. ليتم إتاحة شحنٍ عالي الطاقة يزيد عن 300 كيلوواط بالتيار المستمر، بما في ذلك تعزيز بقدرة 50 كيلوواط، ليتوفّر نطاق يصل إلى 400 كم في 15 دقيقة.
يبدو أن جميع الشركات من حول العالم تسعى لتوفير تقنيات الذكاء الاصطناعي في سياراتها.. ويبقى المستفيد الوحيد هو العميل المُحب للتكنولوجيا.. نحن نشهد صناعة المستقبل الميكانيكي بشكلٍ مباشر..
