نيسان سكايلاين أو GT-R.. سمّها كما شئت.. لكن ما يجب الاتفاق عليه هنا هو أن هذا العنوان يُثبت دائماً جدارته بالتواجد ضمن قائمة “أسماء” لا تُعامل في عالم السيارات كطرازات عادية، بل كرموز. واليوم، يعود هذا الرمز الأيقوني إلى الواجهة من جديد مع إعلان الشركة اليابانية عن جيل سيدان جديد كلياً من سكايلاين (Nissan Skyline).. وهذا يكفي ليتأهّب العالم أجمع لما هو قادم “ميكانيكياً”..

المثير هنا أن هذه العودة تحمل طابع مختلف، حيث لن تصل سكايلاين الجديدة إلى السوق الأمريكي تحت اسمها المعروف، في خطوة تفتح الباب أمام نسخة تحمل هوية إنفينيتي (Infiniti) هناك. لتبدأ لعبة الأسماء والهويات المتنوعة وما يُصاحبها من “إضافة مزيد من الغموض والإثارة” لهذا المشروع المرتقب.

من النظرة الأولى، تؤكد الصور التشويقية أن نيسان تسير في اتجاه تصميمي جريء، مع واجهة أمامية حادة، وعناصر إضاءة عمودية تمنح السيارة حضور عدواني واضح وصريح. ولا يحاول التصميم استنساخ الماضي، بل يستحضره بروح حديثة، وهو ما أشار إليه مدير التصميم العالمي ألفونسو ألبايسا، حين أكد أن الصيغة الجديدة تستلهم جذورها التاريخية دون الوقوع في فخ “الريترو” المباشر.. يبدو الأمر منطقياً إلى حدٍ ما.. أليس كذلك؟

ورغم هذا التوجه العصري، لا تزال بعض اللمسات الكلاسيكية حاضرة بقوة، وعلى رأسها المصابيح الخلفية الدائرية التي تُعد توقيع بصري لا يستطيع أحد تجاهله في هوية سكايلاين. تظهر هذه العناصر بشكل بارز في الخلف، مع كتابة اسم Skyline على الجزء الخلفي، في رسالة واضحة تقول إن هذه السيارة تعرف جيداً من أين أتت.. وإلى أين تتجه..

ماذا عن الأداء؟ لا يقل المنحى الميكانيكي إثارة عن التصميم. تشير التوقعات إلى اعتماد السيارة على نموذج (هايبرد – ربما) مطوّر من محرك V6 مزدوج التوربو بسعة 3.0 لتر، وهو نفس القلب النابض الموجود في إصدار Z Nismo، ويولد 420 حصان. قد ترتفع الأرقام إلى حدود 450 حصان في النسخة المرتبطة بعلامة إنفينيتي، مع نظام دفع خلفي وقير يدوي، وهي توليفة كفيلة بإعادة تعريف متعة القيادة لعشاق الأداء الحقيقي.

في هذا السياق، يبدو أن الصانع الياباني يخطط لوضع الفئة المُستحدثة في موقع استراتيجي بين Z وGT-R، لتكون حلقة الوصل بين الطابع الرياضي اليومي والأداء العالي، ضمن فئة السيدان بعد أن بدأت تستعيد بريقها تدريجياً..

أما في الولايات المتحدة، فمن المتوقع أن تحمل المركبة هوية إنفينيتي Q50 أو ربما Q60، مع تعديلات تصميمية خاصة في الواجهة والخلفية، لتناسب شخصية العلامة الفاخرة وتوجهها المختلف.. وطبعاً توجّه وثقافة السوق الأمريكي..

تؤكد الانطباعات الأولية أننا أمام عودة محسوبة بدقة، تستهدف أولئك الذين يبحثون عن توازن مثالي بين الأداء والتصميم والشخصية.. سيدان بدفع خلفي، قير يدوي، وقوة تتجاوز 400 حصان.. هذه ليست تفاصيل عادية في زمن تتجه فيه الصناعة نحو التعقيد الكهربائي..

لذا.. هل ستنجح نيسان في إعادة كتابة تاريخ أحد أهم أسمائها، أم أن المنافسة أصبحت أكثر شراسة من أي وقت مضى؟ ننتظر ونترقب..