
مئة عام مرّت، وما زالت فانتوم(Phantom) تُعرّف معنى الفخامة المُطلقة، كما تشاء “هي” والدار العريقة.. لذا، وعلى أنغام الإنجليزيتين “سمة التميز” و”سمة الرقي”، تحتفل رولز-رويس موتور كارز (Rolls-Royce) في عام 2025 بقرنٍ من الزمن على ولادة أيقونتها الخالدة، من خلال الكشف عن تحفة جديدة من المجموعة الخاصة (Bespoke) تُعيد تعريف الحدود بين الهندسة والفن..
كيف سيتم ذلك؟ حسناً، تستعد رولز-رويس لتقديم سيارة خُلقت لتكون أكثر من مجرد احتفال بالماضي، بل جسر يربط بين إرث الأسطورة ومستقبل الفخامة. ومن أجل هذه النسخة الحصرية، طوّر مهندسو الشركة ثلاث تقنيات خشبية غير مسبوقة في تاريخ الشركة: التطعيم ثلاثي الأبعاد، وطبقات الحبر ثلاثية الأبعاد، والتزيين بأوراق الذهب – ثلاث لمسات تجمع بين عبقرية التصميم ودقّة الصنعة اليدوية الحرفية لتروي قصة مئة عام من الإتقان، بحروفٍ من ذهب..
ومن طبيعة الحال أن طرح بهذا الحجم، من ناحية “الحبكة الروائية”، لا بدّ أن يقصّ علينا أبرز رحلات طراز فانتوم على مر العقود.. فالأبواب في هذه النسخة الخاصة ليست مجرّد مداخل، بل حكاية خشبية منقوشة تُحاكي “ألف ليلة وليلة” من رحلات فانتوم عبر قرنٍ من الزمن.
إذ انتهى عام كامل من العمل الحرفي إلى ما تصفه العلامة بـ “الأبواب الأكثر تعقيداً في تاريخها” – وهي ليست مبالغة.. كل خريطة، وكل انحناءة طريق، وكل منظر طبيعي أو عنصر زهري خلّاب، تمّ حفرها جميعها على الخشب بخبرة نادرة تترجم تاريخ فانتوم إلى لغة الضوء والظل.
تم اختيار الخشب الأسود بعناية فائقة، ليس فقط لجمال نسيجه، بل لتفاعله المذهل مع الضوء من كل زاوية. حتى مكبّرات الصوت، التي اعتدنا رؤيتها خلف شبكات معدنية، أصبحت جزء من التصميم الخشبي نفسه، لتبدو وكأنها تبثّ الموسيقى من قلب المادة الخام.
لتتحوّل الأبواب إلى لوحات حيّة تتفاعل مع الضوء والظل باستخدام الحفر بالليزر على ثلاثة مستويات مختلفة، لتروي قصة فانتوم. تضيف كل طبقة من النقش عمق جديد، ويكشف كل تغيير في زاوية النظر تفصيل لم يكن مرئياً من قبل — وكأن السيارة تُعيد تعريف مفهوم “السطح” من جديد.
من جهة أخرى، ابتكرت رولز-رويس تقنية طبقات الحبر ثلاثية الأبعاد، حيث تُضاف الزخارف على سطح الخشب طبقةً بعد أخرى بدقّة متناهية. والنتيجة؟ ملمس فني فريد يجمع بين نعومة الخشب وعمق اللون، يقدم أسلوب بصري غير مسبوق.. في هذه التقنية، تتجلّى العبقرية الحرفية. فبدلاً من تطعيم الخشب بالأنماط التقليدية، تمّ تصميم طبقات نافرة دقيقة تبدو وكأنها نُحتت من داخل المادة نفسها.
وفي الختام الذهبي الحقيقي، دخل ورق الذهب عيار 24 قيراط ليزيّن رحلات خاضتها فانتوم عبر قرن من الزمن. تلقّى خمسة حرفيين من مركز رولز-رويس تدريب خاص في كلية “ويست دين” البريطانية فقط ليتمكنوا من تطبيق هذه اللمسات الذهبية بسماكة لا تتجاوز 0.1 ميكرومتر – أي أرق من صبر زبون رولز-رويس وهو ينتظر تسليم سيارته!
وبذلك يُجسد كل خطّ ذهبي طريق ما، وكل طريق يمثّل فصل من حكاية فانتوم التي لا تنتهي.. ثمّ يُغلق كل شيء بطبقة واقية تضمن لمعان يدوم أكثر من قرن آخر من الفخامة..

















فبين الخشب والذهب والحبر والليزر، أثبتت رولز-رويس مجدداً أن الفن الحقيقي لا يُعلّق على الجدران… بل يُقاد على أربع عجلات..