تتوارد إطلاقات السيارات الإنجليزية إلى الأسواق العالمية الواحدة تلو الأخرى، فبعد أستون مارتن فاليانت، نقدم لكم اليوم طراز “بنتلي كونتيننتال جي تي سبيد – Bentley Continental GT Speed” الجديد كلياً. إذ ظهرت السيارة بمعامل أداء معززة مع منظومة حركة حديثة، وتصميم عصري يحافظ على الهوية التكوينية والتصميمية للشركة. والآن دعونا نخوض غمار الحديث عن المحرك الجديد..

تزخر نجمة خبر هذا المقال بمنظومة هجينة فائقة الأداء تحمل اسم “Ultra Performance Hybrid”، تجمع بين محرك V8 سعة 4.0 لتر بقوة 600 حصان مع محرك كهربائي بقوة 190 حصان، لتوليد قوة هائلة تبلغ 782 حصان، مع 1000 نيوتن متر من عزم الدوران.

مما يُتيح بالتسارع من السكون صفر إلى 100 كم/س خلال 3.1 ثانية فقط، بينما تصل سرعتها القصوى إلى 335 كم/ساعة.. أمم، توقعنا أفضل من هذا، إذ أن مركبة هامر EV بوزن يتجاوز 3 طن، يصل إلى هذا الحد خلال 3.0 ثانية فقط..

أي أننا أمام زيادة بنسبة أكبر من 11% في القوة مقارنة بالسابق، مع زيادة بنسبة 19% في قوة منظومة الحركة. تجعل هذه المواصفات كونتيننتال جي تي سبيد بمثابة الأقوى على الإطلاق من أستون، متفوقة على الجيل الثاني من السيارات الرياضية الفائقة وسيارة Batur..

تجدر الإشارة إلى منظومة الحركة تدير تدفق قوة المحركات للعجلات وفقاً لوضع القيادة المختار، مثل: القيادة الكهربائية بالكامل (pure EV)، والتعزيز بالمحرك الكهربائي (electric boost)، وتوليد الطاقة عبر الكبح (regenerative braking). وتضم أيضاً وضع الشحن الجديد، حيث يقوم المحرك بتدوير العجلات وشحن البطارية في نفس الوقت.

تمتد مزايا هذه الترقية الخاصة بمنظومة الحركة إلى حد تحسين كفاءة استهلاك الوقود وخفض انبعاثات الكربون. ولم تكتفِ أستون مارتن بذلك، بل تم استخدام نظام شاسيه متطور يوفر تحكم مطلق في جميع ظروف القيادة، ويشمل ميزات عديدة مثل: نظام الدفع الرباعي النشط لتوزيع عزم الدوران، والترس التفاضلي الإلكتروني محدود الانزلاق لتحسين الثبات.

بالإضافة إلى التوجيه بجميع العجلات لدقة التحكم، وتوجيه عزم الدوران لتحسين الديناميكية، إلى جانب ميزة الركوب الديناميكي للتحكم النشط ومنع الانقلاب، والجيل الجديد من نظام الثبات الإلكتروني للحفاظ على المسار.. هندسة إنجليزية فاخرة يُعتد بها !

زد على ما ذُكر نظام تخميد مزدوج الصمام الذي يدعم توزيع واسع للقوة بين الإعدادات المريحة والصلبة، مما يحقق توازن مثالي بين الراحة والتحكم. توفر وحدة التحكم في المخمدات الضغط المستقل والتخميد الارتدادي، مما يعزز من سيطرة السيارة أثناء التغييرات في الاتجاه. تم تحسين مؤثرات الديناميكية واستجابة التوجيه من خلال توزيع مثالي للوزن بنسبة 50:50، بفضل الموقع الذكي للبطارية الهجينة. ما يساعد بضمان القيادة الممتعة خلال أي من أساليب القيادة..

من ناحية التصميم الخارجي، نستطيع الجزم بأنه يعكس السمة الرياضية العدوانية والأناقة في الوقت نفسه. فيُحافظ على الخطوط البارزة لمركبات بنتلي، مع لمسات إضافية تعكس قوتها وأداءها الاستثنائي. تتميز الواجهة الأمامية بنمط أكثر قوة، مع مصابيح أمامية LED حديثة تُضفي لمسة عصرية على شكل حاجب العين البشرية، مع إضاءات matrix LED على 120 مصباح LED يتم التحكم فيها رقمياً لدعم وظائف الإضاءة المتنوعة، بالإضافة إلى جزء سفلي مضيء.

 ويزيد غطاء المحرك الطويل من حدة المظهر الرياضي، بينما تُعزز الجنوط الكبيرة والمُصممة خصيصاً من حضورها الغاضب والقوي.. دون التخلي عن فخامة الهيئة الإنجليزية المتعارف عليها.. وفي الخلف، هناك تعديلات مجددة، مثل المصد والمصابيح الخلفية وغطاء صندوق الأمتعة وأنابيب العادم. كما حصلت المصابيح الخلفية على حجم أكبر، وتمتد على غطاء الصندوق، بنمط ماسي ثلاثي الأبعاد من الداخل. مما يخلق تأثير بصري جذاب..

أضافت بنتلي معالم لونية مستجدة للجيل القادم من GT، تشمل الرمادي الجرافيتي للمقصورة والطلاء الخارجي المعدني الذي يكشف عن لمسات نحاسية تحت الشمس، بالإضافة إلى لون أخضر تورمالين المعدل من لونها الأخضر الشهير..

في المقابل، تُجسّد المقصورة الداخلية أرقى معايير الفخامة والراحة. فقد جرى تقديمها بتصميمها الفاخر والمُصنع يدوياً من أجود المواد، مع لمسات عصرية تحاكي الروح البريطانية. تتوفر المقاعد بألوان وتصاميم مختلفة تلبي جميع الأذواق، كما تُوفر أنظمة التحكم بالهواء المُتطورة أجواءً مثالية. لدينا هنا أيضاً شاشة معلومات وترفيه كبيرة تعمل باللمس، ونظام صوتي فائق الجودة، وبطبيعة الحال نظام متطور للمساعدة على القيادة، وظيفة الشحن عن بُعد، وربط لاسلكي عبر أندرويد أوتو وأبل كاربلاي، وأبرزها التكييف المسبق للمقصورة، والمزيد..

من جهة أخرى، ولأول مرة يتم إطلاق سيارة GTC الجديدة ذات السقف القابل للطي بالتزامن مع طراز كوبيه. تُجهز هذه النسخة بسقف قماشي بسبعة ألوان يمكن فرده في 19 ثانية خلال سرعة 48 كم/س كحد أقصى. وهي تتسارع من صفر إلى 100 كم/س في 3.4 ثانية فقط، وتبلغ سرعتها القصوى 285 كم/س.

يُذكر أنه تم إجراء تحليلات وتجارب محاكاة لتقييم تدفق الهواء حول الهيكل بسرعة عالية لضمان أعلى مستويات السلامة. في أبريل، نُفذت التجربة في النرويج وصورتها لفيلم الإطلاق. وقد استُخدم الوقود الحيوي وشُحنت بالكهرباء المتجددة، وتسارعت إلى 335 كم/ساعة في 33 ثانية، محققةً رقم قياسي غير رسمي. سيُعلن لاحقاً عن مزيد من التفاصيل ومقاطع مصورة.. إلى ذلك الحين ننتظر ونترقب، على أمل أن نبدل رأينا بقدرات أداء هذا الإصدار..