شاهد معظمنا فيلم “المتحولون – ترانسفورمرز” الأيقوني سابقاً، ونعلم أن الأوتوبوتس قد أتوا من كوكب يُدعى سايبترون.. ويبدو أنه الكوكب القادمة منه مركبة الإطفاء الكهربائية الجديدة من شركة روزنباور، “بانثر – Panther 6×6 Electric”.. وقد أرست بالفعل طابع جديد لمفهوم مركبات الإطفاء والمعدات الخاصة بها حقاً..

صُممت هذه الشاحنة، والتي نعتقد أنها أوتوبوت متحوّل أيضاً، في النمسا، بهدف أساسي لخدمة عمليات المطار بطريقة مبتكرة، إذ تجمع بين دفع كهربائي وأداء يتفوق على نظيراتها العاملة بالديزل، مع صفر انبعاثات كربونية. كما تُصنَّف كسيارة إنقاذ ومكافحة حرائق الطائرات (ARFF)، وتُعد النسخة الكهربائية لشقيقتها Panther 6×6 العاملة بالديزل، وهي التطور المباشر لكونسبت أُطلق في عام 2022.. ربما هي الجيل الحديث من الأوتوبس الكهربائيين.. هل وافق أوبتيميس برايم على ذلك؟ فإنه بالتأكيد ليس مُحب للسيارات الكهربائية..

رغم أن التغييرات البصرية بسيطة، إلا أنها مهمة، حيث تم تزويد مصابيح LED خاصة لتعزيز الرؤية في الإضاءة المنخفضة. ويستطيع أي شخص أن يُلاحظ فوراً أن معامل الانسيابية موجودة في معظم أجزاء الهيكل، من المقدمة إلى الجزء الخلفي. بالإضافة إلى شعار بانثر الكهربائية في جانب الجسم، والذي يظهر بشكل عصري، إلى جانب تشطيبات باللون الأزرق النيوني، ليفصل بين الجزء الأحمر والرمادي من الطلاء الخارجي.

وبغض النظر عن نظامها الكهربائي، تحتفظ الشاحنة بقدراتها في مكافحة الحرائق كما هي دون تغيير. فهي مزودة بنفس نظام الإطفاء القوي المتوفر في النسخة المزودة بمحرك احتراق داخلي، ويشمل المضخة ونظام توزيع الرغوة والبرج. وتبلغ سعة خزاناتها 12,000 لتر من الماء، و1,450 لتر من الرغوة، و250 كجم من مسحوق الإطفاء. مما يمنحها قوة كافية للتعامل مع حرائق المطارات الكبيرة.

لكن تكمن الثورة الحقيقية في ما هو مخفي.. لدينا هنا أربعة محركات كهربائية بقوة إجمالية تبلغ 980 حصان، وتصل إلى 1,200 حصان عند تفعيل وضع التعزيز. ووفقاً للشركة المُصنّعة Rosenbauer، يستفيد سائقها خلال إنجاز مهامه من التسارع من صفر إلى 100 كم/س خلال 19.7 ثانية، متفوقة بذلك على النسخة المزودة بمحرك ديزل..

إلا أنها ليست أسرع من منافساتها في القطاع، وهنا قد تبدو المقارنة غير عادلة، فهذه المركبة، المصممة لأغراض خاصة، تزن ما بين 80,000 و85,000 رطل (40-42.5 طن) عند تحميلها بالكامل، ومع ذلك تتمتع بتسارع مذهل..

وعند التشغيل بأقصى سرعة، يمكنها الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 120 كم/س، ويعود الفضل بهذا إلى بطاريتها بسعة 256 كيلوواط ساعي. فتوفر الطاقة الكافية للقيادة إلى موقع الحادث في دقيقتين إلى ثلاث دقائق، وتفريغ كامل مواد الإطفاء، والعودة حسب المتطلبات.

أثناء الاختبارات، أفادت التقارير بأن النماذج الأولية أتمت “عدة رحلات” بشحنة واحدة، رغم أن الشركة تجنبت تحديد أرقام دقيقة للمدى. ومع الأخذ بعين الاعتبار أن استخدام Panther يقتصر على مهام قصيرة وعالية الكثافة بدلاً من الرحلات الطويلة، فإن هذا التجنب مفهوم، لكنه يترك مجال لبعض الشكوك.

إذ تدعم الشحن السريع بقدرة 300 كيلوواط، مما يسمح لها بالانتقال من 0 إلى 100% في 45 دقيقة. كما أنها قادرة إنجاز أكثر من 90% من مهامها اليومية باستخدام الطاقة الكهربائية فقط. وبطبيعة الحال، جميع السيارات الكهربائية معرّضة لاستنفاذ طاقتها خلال عملها، لذا جرى تأمين الـ 10% المتبقية، من خلال نظام “الطاقة الاحتياطية” بمولد ديزل لضمان استمرار تشغيل المضخة عالية الأداء في حالات الطوارئ.

من المتوقع أن يتم تسليم أولى الوحدات ما قبل الإنتاج بحلول نهاية عام 2025. إنما يبقى السؤال الأهم هنا، هل فعلاً سيساهم هذا النوع من نماذج الإنقاذ بمساعدة قطاع صناعة الطيران ومشغلي المطارات، على تحقيق أهداف تقليل الانبعاثات الكربونية؟