برز ماكس فرستابن في مقدمة الترتيب النهائي مُجدداً، هذه المرة من بوّابة جائزة لاس فيجاس الكبرى المليئة بالإثارة، متفوّقاً على كل من منافسه في فريق فيراري تشارل لوكلير، وزميله في فريق ريد بُل سيرجيو بيريز. أُقيم السباق يوم أمس بحضور جمهورٍ كبير، شهد تواجداً متعدد الفترات لسيارات الأمان، نتيجة حوادث عدة كان أبطالها فرناندو ألونسو من فريق أستون مارتن ولاندو نوريس من فريق ماكلارين وغيرهم المزيد..

بحلّةٍ بيضاء جديدة مخصّصة لفعاليات فيجاس، انتزع فرستابن الصدارة من لوكلير في بداية السباق، تحديداً عند المنعطف الأول. لكنه تلقّى على الفور عقوبةً مدتها خمس ثوانٍ، بسبب إجبار سائق فيراري، صاحب المركز الثاني وجائزة سائق اليوم، على الخروج عن المسار. إنما شخصية البطل ساعدته بالمحافظة على صدارته وتحقيق الفوز رغم العقبات والظروف المُعاكسة خلال السباق. ليأتي في أعقابهما بيريز في المركز الثالث، ويضمن بذلك وصافة البطولة العالمية.

كما أحرز استبان أوكون من فريق ألبين المركز الرابع، ومن خلفه لانس سترول سائق أستون مارتن الثاني. أما المركز السادس، فقد كان من نصيب كارلوس ساينز وفيراري، تلاه كل من ثُنائي مرسيدس لويس هاملتون وجورد راسيل في المركزين السابع والثامن على التوالي.

وبذلك يُسجّل بطل العالم ماكس فوزه الثالث والخمسين في مسيرته الاحترافية، مُعادلاً إنجاز سائق ريد بول السابق الألماني سيباستيان فيتل، صاحب المركز الثالث بقائمة أكثر السائقين فوزاً. ذلك بعدما تخطّى بطل العالم أربع مرات الفرنسي ألان بروست في جائزة البرازيل الكبرى قبل أسبوعين. مع الإشارة إلى أن منصّات تتويج ثُلاثية أمريكا كانت من نصيبه في هذا الموسم كذلك الأمر. ليعُزّز فرستابن رقمه القياسي بالصعود إلى منصة التتويج للمرة العشرين في موسمٍ واحد منها 18 انتصار، مع رصيد 549 نقطةً في الترتيب العام لبطولة الصانعين، بفارقٍ شاسع عن أقرب منافسيه زميله بيريز.

لم يكن مضمار التسابق على مستوى الحدث، فقد ساهم الاسفلت الجديد بالتزامن مع الحرارة المنخفضة جداً بانزلاق العديد من السيارات، إذ شكيَ العديد منهم من ذلك الأمر. فقد اعتبر بعضهم هذه الجائزة أشبه بكابوس لسائقي الفورمولا 1، لا سيما بعد حادثة أغطية الصرف الصحي التي عانت منها الفرق في التجارب والتصفيات المؤهّلة، وسببت أضراراً كبيرة للسيارات. ما دفع جورج راسيل للخروج بتصريحٍ ناري يؤكّد أن حلبة كورنيش جدة في جائزة السعودية الكبرى تملك المعيار الذهبي للتماسك في الحلبات. ما يُشير فعلاً للجهود الاستثنائية للعمل المُنجز هناك من أجل إرساء معايير الامتياز وفقاً للوائح الفورمولا 1.

تجدر الإشارة إلى أن فعاليات يوم أمس، تُعتبر العودة الأولى لسباق فيجاس إلى الروزنامة السنوية لبطولة الفورمولا 1 منذ 41 عاماً. يبلغ طول مسار الحلبة المُستحدثة 6.201 كم بواقع 17 منعطفاً، ومنطقتي DRS فقط. كما تتميّز حلبة فيجاس بطابع الشوارع والسرعة مع إمكانية التجاوز المُرتفعة، شاقةً طريقها وسط المدينة عبر مواقع شهيرة مثل قصر سيزرز وبيلاجيو وفينيتيان.

يُذكر أن جائزة فيجاس الكبرى كانت الجولة ما قبل الأخيرة في الموسم الحالي. في حين ينتظر مُحبي الرياضة الجولة الأخيرة التي تُقام في أبوظبي في الإمارات في عطلة نهاية الأسبوع المُقبل في الفترة الممتدة بين 24 و 26 نوفمبر.. موسمٌ شيّق نترقّب اختتامه بأبهى لمسةٍ عربية خالصة.. نحو أبوظبي..