عَبَرت تويوتا بالفعل إلى حقبة التطور التالية بما يخص قطاع السيارات الرياضية الكهربائية مع طرازها الاختباري الجديد FT-Se. إذ تَعتبره العلامة بعيد كل البعد عن ما هو مألوف في نطاق مفهوم هذه الفئة. لكن بمجرد التدقيق في السيارة، يظهر التشابه الملحوظ بينها ومركبة ميستر 2 خصوصاً على مستوى السقف. إلا أن الاختلاف يبدو جلياً على مستوى الحداثة أولاً، وتصميم الجزء الأمامي والخلفي للهيكل الخارجي ثانياً. لتمنحنا تويوتا نموذجاً يحمل علامة جي ار ومُشابه إلى حدٍ بعيد للسوبر كارز. فهل انطلقت تويوتا نحو المستقبل بالاستناد إلى تصميمات سابقة؟

تملك اف تي اس اي مظهراً خارجياً شبيهاً بالسفن، يتمتّع بحجمٍ وسطي يوفّر الانسيابية المطلوبة. وهي تُعد امتداداً مستقبلياً لطراز GRخفيف الوزن، مع تضمّنها لمجموعة حركة كهربائية (لم يُعلن عن تفاصيلها). وقد أكّدت الشركة اعتماد المركبة لتكنولوجيا الجيل المقبل بهدف توفير قيادة ممتعة ومشوقة تتماشى مع متطلبات العصر القادم.

يتألّق المظهر الخارجي باللون البرتقالي الساحر مع تصميم متباين للسقف باللون الأسود. إلا أن الجزء الأمامي خضع لعملية إعادة صياغة ليتسع لمداخل الهواء الكبيرة على الجانبين، بالإضافة إلى التكامل المتناغم مع مرايا الأبواب والمقابض.

من جهة أخرى، تستخدم السيارة ذات المقعدين البطاريات ذاتها الخاصة بمركبات لكزس، وقد تم تثبيتها بشكلٍ مميز ومنخفض وسط قاعدة العجلات. ذلك بهدف ضمان توفير مركز ثقل منخفض وتوزيع الوزن بشكلٍ مثالي، دون التخلّي عن معايير الثبات والجر المتتابع خلال الانعطاف. الأمر الذي يمنح السائق قيادة ديناميكية وانسيابية على حدٍ سواء تضمن الثقة الكاملة خلف المقود.

تُشير التقارير أن سيارات تويوتا الكهربائية BEV سيتم تزويدها في الحقبة القادمة بنظام نقل حركة يدوي أيضاً. يجري إدارته والتحكم به من خلال نظام “أرين” الذي يعتمد على البيانات بهدف تسريع مرحلة التطور وتلبية طموح العملاء. ما يعني أن المستقبل المستدام لن يحرمنا من متعة نقل الغيارات.. أول، ثاني، وانطلاق بطرب صوت العادم الافتراضي، بسبب المحركات الكهربائية..

من المتوقع كذلك أن تشمل قمرة القيادة من الجيل التالي، مجموعة من المعدات الرقمية بما فيها شاشة تزوّد السائق بكل ما يحتاج إليه أثناء القيادة. أما عجلة القيادة فتستعير تصميماً مستقبلياً يُحاكي سيارات الفورمولا 1. في حين صُممت المقاعد من شركة ريكارو الألمانية المتخصصة بتجهيز سيارات السباق بالمقاعد الرياضية الخاصة.

لم تنسَ تويوتا معيار السلامة، إذ تم تثبيت وسادات على الجزء السفلي من جسم مقعد السائق لتخفيف حركة الجاذبية الجانبية، خصوصاً عند الانعطاف السريع. كما جرى الإعلان عن أنظمة سلامة أخرى ستتواجد فيها دون التطرق إليها بعمق. فيما تستفيد المقصورة بشكلٍ عام من نظام التشغيل البديهي، مما يوفر رؤية عالية ومساحة أكبر لقيادة آمنة ترتكز على توفير سبل الراحة للسائق حتى خلال السرعات العالية أو التسابق.

من المقرر أن يدخل هذا المفهوم خطوط الإنتاج خلال الأعوام الثلاث القادمة، على أن يصل النموذج الإنتاجي للأسواق المختلفة بحلول العام 2027.. لكن ماذا لو توصّل المهندسون إلى تقنيات أكثر تطوّراً؟ على تويوتا البدء بعمليات التسليم بحلول العام 2025 كحدٍ أقصى..