











هناك في الشق الغربي من أوروبا، قرروا قلب التوقعات رأساً على عقب. فما تراه أمامك ليس الجيل الجديد من فيلار كما قد يعتقد الكثيرون، وإنما طراز جديد كلياً يحمل اسم رنج روفر جي تي (Range Rover GT)، لينضم كخامس أفراد عائلة رنج روفر ويقدم مفهوم مختلف يجمع بين شخصية الـ SUV وأناقة سيارات جراند تورير (Grand Tourer) في قالب كهربائي بالكامل.
سيصل الطراز الجديد إلى الأسواق خلال وقت لاحق من هذا العام، مع اعتماد كامل على منصة Electric Modular Architecture (EMA) الجديدة، وهي توفر نظام دفع رباعي وأرضية مسطحة بفضل تصميمها الكهربائي. بينما تخطط الشركة لإطلاق نسخ هجينة في مرحلة لاحقة، ما يفتح الباب أمام احتمالات إعادة ترتيب أفراد العائلة مستقبلاً..
وتكشف الصور الأولية أن GT تتبنى شخصية أكثر انخفاضاً وانسيابية مقارنةً بأي من شقيقاتها السابقة. فهي تأتي بارتفاع أقل من إيفوك، مع طول يقترب من رنج روفر سبورت، لتوفر مزيج “مثالي” بين الكروس أوفر والكوبيه بأربعة أبواب دون إطارات للنوافذ، مع سقف انسيابي يمنح حضور رياضي لافت.
ولا تتوقف الهوية الجديدة عند التصميم الخارجي، وإنما تمتد إلى المقصورة التي تعكس فلسفة مختلفة بالكامل. اختارت العلامة مبدأ البساطة المطلقة، إذ اختفت معظم الأزرار التقليدية لصالح شاشة OLED مركزية كبيرة تتحكم بمعظم وظائف المركبة، إضافة إلى الأوامر الصوتية، بعد أن أصبحت جزء أساسي من تجربة القيادة.
كما انتقل محدد الحركة أو القير إلى عمود المقود، وبات المقود نفسه أصغر حجماً، مع شاشة رقمية منفصلة فوقه لعرض المعلومات الأساسية للسائق. ويمتد منفذ تهوئة أفقي واحد عبر كامل لوحة القيادة، في حين يغطي القماش المنسوج لوحة العدادات ليُضفي على المقصورة طابع عصري فريد لا يُشبه الأسلوب التقليدي المعتمد في معظم إصدارات الصانع البريطاني. وتأتي GT بشكل قياسي بتوزيع مقاعد 2+2، مع إمكانية اختيار مقعد خلفي تقليدي لمن يحتاج إلى مساحة إضافية، لتوازن بين الأجواء الرياضية والعملية في آن واحد.
في هذا السياق، يؤكد مارتن ليمبرت، رئيس رنج روفر، أن GT الجديدة ستعيد تعريف مفهوم سيارات Grand Tourer عبر الجمع بين الراحة الفائقة في الرحلات الطويلة، والأداء الممتع، مع قدرات لا تستطيع سيارات GT التقليدية تقديمها، ذلك بفضل خبرتهم الطويلة في تطوير مركبات قادرة على التعامل مع مختلف الظروف.
كما أضاف أن فريق التطوير أمضى سنوات في إعادة صياغة مفهوم GT بأسلوب يحمل هوية رنج روفر. لتخرج النتيجة على شكل فئة تُشبه السيارات الرياضية من حيث الإحساس بالقيادة، مع احتفاظها بالقدرات التي اشتهرت بها العلامة..
حالياً، تخضع النماذج الاختبارية للمراحل الأخيرة من التجارب قبل الكشف الكامل عنها خلال الأشهر المقبلة، وينتظر أن تعلن الشركة عن مدى القيادة، وأرقام الأداء، والأسعار، إلى جانب تفاصيل إضافية حول موقعها داخل تشكيلة رنج روفر.
إذا نجحت GT في تنفيذ الوعود المرتقبة، فقد نشهد ولادة فئة جديدة بالكامل تجمع بين رفاهية رنج روفر، وسلاسة سيارات الجراند تورير، وتقنيات المستقبل الكهربائية في حزمة واحدة. إنها خطوة جريئة تؤكد أن التحول الكهربائي لا يعني التخلّي عن الفخامة أو متعة القيادة، وإنما إعادة ابتكارهما بطريقة أكثر ذكاءً.. بلغة بريطانية فاخرة..