هل جُن جنون إيلون ماسك؟ تسلا رودستر من صفر إلى 100 كم/ٍس خلال أقل من ثانية واحدة

في عالم السيارات الكهربائية، يُعتبر التسارع من السكون صفر إلى 100 كم/س خلال ثانيتين أمر طبيعي جداً وغير مثير للاهتمام.. هذا ما أتت به سيارة تسلا رودستر 2 الرياضية في البيان الذي كشف عن خصائصها للمرة الأولى. وقد تم تحقيق هذا المعدل من قبل العديد من الطرازات المنتمية لهذه الفئة، والتابعة لعلامات مختلفة.

لكن ما أثار حلّة مُحبي السيارات حول العالم هو سلسلة التغريدات، أو عذراً إيلون ماسك، المنشورات على منصة إكس، والتي تعود لرجل الأعمال المذكور والمدير التنفيذي لشركة تسلا. لتظهر من خلالها ادعاءات جريئة ستطال الأفق المحوري لقطاع المركبات، بل تُعبّر عن تحوّل جذري محتمل فيه.

فقد أكد أن عمليات التسليم الخاصة برودستر ستتم في عام 2025، مُشيراً إلى قدرتها للتسارع من صفر إلى من 96.5 كم/س في أقل من ثانية واحدة. ليخرج بعدها مهندسو ريماك بتأكيد قاطع لإمكانية تحقيق هذا الأمر. ذلك مع إشارات إلى تعاون مرجّح مع شركة سبيس إكس، لدعمها بتقنية المعززات الصاروخية..

هل نحن نشاهد فيلم خيال علمي هنا؟ لأن في حال تحوّلت هذه المقولة إلى حقيقة فعلية، سنكون أمام مركبة أسرع من سيارات خارقة عديدة، منها فيراري SF90 XX، وماكلارين أرتورا سبايدر الجديدة، وحتى لامبورجيني ريفويلتو، وغيرها المزيد.. قد تكون أسرع سيارة في العالم.. في التاريخ؟

ظهرت هذه التوضيحات بعد فترة زمنية طويلة من التأخير وتحديث المواصفات، مما يثير شكوك بعض الأفراد حيال مدى تحقق هذه الوعود. بالرغم من التحدث عن الميزات الخيالية بعض الشيء، تدّعي تسلا أن سيارتها ستتوفر بأربعة مقاعد وسقف زجاجي قابل للإزالة. مما يضعنا أمام معضلة حقيقة لاستيعاب مفهوم غير مألوف لفئة الرودستر. إنما يبقى عامل تحطيم الأعراف جزء من فلسفة الشركة ومديرها التنفيذي المثير للجدل..

يتمثّل ما لدينا من معلومات بسرعة قصوى تفوق 402 كم/ساعة، مع مدى يصل إلى 998 كم بفضل بطاريتها الضخمة. وفيما يتعلق بالتكلفة، فقد أُعلن عن سعر أولّي يبدأ من 200,000 دولار، بينما تقدم النسخة الخاصة “فاوندر إيديشن” بسعر يتجاوز 250,000 دولار.. طبعاً لأن العميل سيشتري أحد صواريخ سبايس إكس الفضائية..

لكن كخلاصة، لا نستطيع التعويل كلياً على تصريحات ماسك، إذ يلحظ للجميع، في الآونة الأخيرة، نجوميته الكبيرة في إبداء التصريحات اللاذعة، والتي من شأنها فقط جذب التأثير الإعلامي العام لها. وهذا ما حصل تحديداً بما يتعلّق بقدرات القيادة الذاتية، والتي لا تزال قيد التطوير رغم الكم الهائل من التفاصيل التي سبق نشرها من قبله بحالات مماثلة..

فهل ستبصر هذه السيارة الصاروخية الخارقة المذهلة، وفقاً لإيلون ماسك، النور بهذه المواصفات حقاً؟