







في عالم الريستومود، حيث تُبعث الأساطير من جديد بروح حديثة وشراسة إضافية، ظهرت من قلب بوينس آيرس مفاجأة لا تشبه أي شيء آخر، أيكونك أوتو سبورتس SP40 سبيدستر (Iconic Auto Sports SP40 Speedster). سيارة قليلة الإنتاج، لكن كبيرة الحضور، تُجسّد أكثر من مجرد إعادة تخيّل لكلاسيكية أمريكية عمرها 90 عام..
ما أمامنا هنا.. تحية صاخبة لسيارة Edsel Ford Special Speedster لعام 1934، بروح معاصرة تُشعل الحواس بقوة أمريكية مجددة.. إذ طُرحت السبيدستر الأصلية لإدسل فورد كنموذج واحد “وحيد”، جسّد ذوقه الشخصي على شاسيه Model 40، مع تصميم انسيابي وهيكل ألومنيوم ومحرك V8 كان سابقاً لعصره..
واليوم، تضخ Iconic Auto Sports الروح ذاتها في قالب جديد بالكامل، وإنما هذه المرة تستبدل “جماليات الثلاثينيات” بمحرك يزأر مثل كوحش صحراوي.. ففي قلب SP40، ينبض محرك فورد كويوتي 8 سلندر (Ford Coyote V8) بسعة 5.0 لتر، مخصص ليضخ أكثر من 480 حصان عبر قير يدوي من خمس سرعات.. ربما الطريقة الأنقى لقيادة سبيدستر مكشوفة..
والأهم؟ لا يتجاوز وزن المركبة 1,190 كجم فقط.. أي أنك تحصل على نسبة قوة إلى وزن أقرب إلى سيارات سوبر رياضية معاصرة.. في هيكل مستوحى من الثلاثينيات! يا للروعة.. هذا هو التطرف الميكانيكي بأرقى صوره.. الأمريكية..
وطبعاً، لم تكتف Iconic Auto بوضع محرك ضخم داخل قالب كلاسيكي. بل صبّت كامل عبوة الآرت ديكو فوق السيارة، ونسجت هيكل كامل من ألياف الكربون، مع شاسيه Spaceframe أنبوبي مصنوع يدوياً، وتعليق Double Wishbone مزدوج مستقل، إلى جانب مكابح Brembo عالية الأداء.. هذه ليست مجرّد مركبة كلاسيكية مُرمَّمة، بل ريستومود متكامل بروح سباق واضحة، وجينات فورد أصيلة، وطبعاً.. لمسات مدروسة تجعلك تنظر إليها مرتين.. أو 10 مرات.. أو أكثر..
وعلى عكس إدسل فورد الأصلية، فإن SP40 ستكون متاحة للعملاء، ولكن بشرط: لا توجد نسختان متماثلتان.. أبداً.. تُبنى كل نسخة يدوياً بالكامل، من الكسوة الخارجية إلى تفاصيل المقصورة، بخيارات تخصيص واسعة تشمل تطعيمات خشب الجوز، ألمنيوم مُصقل يدوياً، ألياف كربون مكشوفة، وألوان ومواد تُفصَّل حسب رغبة المالك.. طلبية خاصة تُصنع كما تُصنع الساعات الفاخرة أو الطائرات الكلاسيكية..
السعر؟ على طريقة السيارات النادرة: إذا سألت، فربما لا يناسبك.. لم يُعلن رسمياً عن السعر بعد، إلا أنه وبالنظر إلى البناء اليدوي الكامل، الهيكل الكربوني، المحرك القوي، عامل الندرة، وحجم الإنتاج الضئيل للغاية.. فيمكن افتراض أن السعر سيكون مرتفعاً جداً.. وربما هذا جزء من سحر SP40.. أنها ليست للجميع، بل لعشّاق التفاصيل البحتة الذين يعرفون تماماً ماذا يستهدفون..
إن كانت إصدارات الريستومود تُصنع عادةً لاستعادة ذكريات الطفولة.. فإن SP40 صُنعت لتخلق ذكريات جديدة كلياً.. بروح الماضي الآسر..
