















قد ينصب تركيز لكزس اليوم بشكل كبير على سيارات الفئة SUV، بما تمتلك في محفظتها حالياً من تشكيلة طرازات مزدحمة.. مما أرسى معادلة محورية تتمثل بإصدارين SUV مقابل كل إصدار سيدان لديها.. وعلى الرغم من ذلك، إلا أن السيدان الفاخرة لكزس اي اس (Lexus ES) للعام 2026 تبقى ضمن الركائز الأساسية في سوق العلامة العالمي.. لذا كان لا بُد من أن تحظى ببعض الترقيات.. إليك التفاصيل..
في البداية، علينا الإشارة إلى أمر مهم يعود إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي.. كانت ES من أوائل الطرازات التي حملت اسم لكزس، إذ ظهرت لأول مرة تقريباً في عام 1989.. ولعل أبرز ما يتذكره جيل آبائنا هو اندماجها الأيقوني مع المشهد الخلفي للضواحي الأمريكية.. لقد أكّد لي والدي ذلك للتو يا أصدقاء..
وهذا ما يعود إلى مدى انتشارها الواسع.. يُباع منها أرقام كبيرة سنوياً، مع أكثر من 40,000 وحدة تم بيعها العام الماضي وحده، في عامها السادس من عمر الجيل السابع.. وقريباً، ستُطرح نسخة جديدة كلياً منها في الأسواق، تراها أمامك الآن في الصور، موديل 2026، وظهرت لأول مرة على الجانب الآخر من العالم خلال فعاليات معرض شنغهاي للسيارات 2025، بينما كان معظم الأمريكن دريمرز نائمين على الأرجح..
في هذا السياق يتبادر لنا سؤال، هل تعتقد أن سيارات ES مملة ولا يقتنيها إلا كبار السن أو من يُفضلون صوت مايكل جاكسون على هدير المحركات. فربما سترى النسخة الجديدة وكأنها تنتمي إلى نادي الريف المُعاصر، تماماً كـ رولز-رويس دروبتيل.. ليس إلى ذاك الحد، لقد تجاوزنا حدود التوصيف..
مع كل جيل جديد، أصبحت هذه الفئة أكثر “شباباً وحيوية”.. نجح تصميمها المنخفض والانسيابي في نموذج 2019 في تجاوز الصورة التقليدية.. أما في 2025 اليوم، ورغم تركيزها على سمات الهدوء والراحة، تثبت أن الجمال والموثوقية ليسا حكراً على فئة واحدة.. لقد حافظ التحديث الجديد على الهوية المعتادة، لكن بإضافات عصرية مثل المصابيح الخلفية العريضة والتشطيبات الحادة المستوحاة من مفهوم LF-ZC، دون الميل إلى التصاميم المُفرطة في جرأتها.
والنتيجة؟ تصميم أكثر حدة من ذي قبل، مع شبك أمامي أصغر وانحناءات جانبية بارزة قد تثير الجدل.. وفي ظل توجه فئتها نحو الطابع الرياضي الأنيق، يبرز هذا التطور كخيار “منطقي وذكي” للانخراط في التحول نحو لغة السبورتس لووك..
والآن لندخل صلب الموضوع.. هجينة أم كهربائية؟ الخيار لك.. ما يميّز الجيل الجديد فعلاً لا يقتصر على تصميمه الخارجي الجديد، بل يكمن تحت الهيكل، حيث شهدت السيدان الفاخرة متوسطة الحجم تحول جذري في فلسفة التطوير. فهذه هي أول سيارة “رئيسية” من العلامة يتم تصميمها كـ “مركبة مزدوجة المنصة”، كما تصفها الشركة، فتشترك سيارتا محرك الاحتراق الداخلي والكهربائية بالكامل في نفس الهيكل.. وهذا أول منتج من تويوتا يتبع هذا النهج منذ الجيل الثالث من RAV4 الذي استخدم منظومة كهربائية تعمل ببطاريات تسلا..
تستند ES 2026 إلى طرح مطور من منصة TNGA-K السابقة، المعدلة لتتناسب مع أنظمة الدفع التقليدية والكهربائية، مع زيادة في الأبعاد لاستيعاب البطاريات وضمان مدى قيادة تنافسي. فيما زاد طول قاعدة العجلات 3.1 إنش لتصل إلى 116.1 إنش، وارتفع الطول الكلي من 195.9 إلى 202.3 إنش، بينما زاد العرض 2.1 إنش مع ارتفاع طفيف في الارتفاع لتعويض تأثير البطاريات على مساحة الرأس، خاصة أن الموديل الحالي يعاني من محدودية في الارتفاع الخلفي رغم سعة المقصورة.
كذلك، تم استبدال نظام التعليق الخلفي من نوع الدعامة (Strut) بنظام متعدد الوصلات (Multilink)، على الأرجح لتوفير مرونة أكبر في التصميم وتقليل حجم نظام التعليق الخلفي بما يتناسب مع متطلبات تركيب البطاريات..
أما من ناحية خيارات أنظمة الدفع، فقط حافظ الصانع الياباني مبدأ بساطة البيع، إذ يتمكن العميل الاختيار من بين نظامي حركة، لكن هذه المرة مع أو بدون نظام الدفع الكلي للعجلات. فبدلاً من محرك V6 بنزين أو محرك هايبرد رباعي الأسطوانات كما في السابقة، تقدم صيغة 2026 خيارين، الأول نظام هايبرد بمحرك بنزين سعة 2.5 لتر بأربع أسطوانات يدفع العجلات الأمامية، والثاني نفس النظام لكن مع محرك كهربائي إضافي يدفع العجلات الخلفية. بالإضافة إلى نظام دفع كهربائي بالكامل إما بمحرك واحد أو محركين.
حصلت النسخة الهجينة على تسمية ES350h بينما كانت تُعرف في العام الماضي باسم ES300h. في حين لم يتم الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بأرقام الأداء، أو حتى الجيل المستخدم من نظام هايبرد تويوتا. لكن من المرجح أن يكون النظام مشابهاً، وإن كان أكثر قوة قليلاً من نظام كامري الحالي (232 حصان مع الدفع الكلي). في حال لم تستطع تمييز شارة ES350h على الغطاء الخلفي، فإن إحدى العلامات البارزة للماكينة الهجينة هي الفتحات الإضافية في الشبك الأمامي، وعادةً ما يظهر نقياً بلون الهيكل..
بدورها، تأتي نظيرتها الكهربائية بواجهة أمامية ملساء وستتوفر بفئتين، ES350e بدفع أمامي و ES500e بدفع كلي.. لم يُكشف كذلك بعد عن كامل المواصفات، لكن أُعلن أن المدى بجنوط 19 إنش سيصل إلى حوالي 483 كم، ومن المتوقع أن ينقص هذا الرقم في فئة الدفع الكلي بجنوطها الأكبر (21 إنش).
ومن المحتمل أن تقتبس الشقيقتان الكهربائيتان (350e و 500e) مواصفات الأداء من لكزس RZ الكهربائية المحدثة، مما يرجح قوة تناهز 224 حصان لـ 350e (الدفع الأمامي) وحوالي 380-408 حصان لـ 500e (الدفع الكلي)، مع بطارية متوقعة بسعة 77 كيلوواط ساعي.
على الرغم من تميّز الجيل السابق بالراحة والنعومة الفائقة، تعد الشركة بتعزيز هذه السمة في خط 2026 ليكون أكثر تدليلاً وهدوءاً، حتى مع مقصورته الداخلية الأكثر بساطة وعصرية. ويُتوقع أن تساهم قاعدة العجلات الأطول والهيكل الأكثر صلابة في تحسين جودة الركوب وتقليل الضوضاء والاهتزازات، بالإضافة إلى الهدوء المتأصل في السيارات الكهربائية.
تحافظ لكزس ES على إرثها الفاخر عبر تقديم حزمة Executive الحصرية في السوق الأمريكية، وتشمل مقعدين خلفيين مزودين بوظائف الاستلقاء والتدليك والتدفئة والتهوية مع مسند قدمين.. وهي ميزات نادراً ما تتوفر في فئة السيدان المتوسطة.. كما تتميز المقصورة الداخلية بخامات فاخرة مثل الشمواه وإضاءة محيطية مدروسة، إلى جانب شاشة عدادات 12.3 إنش وشاشة مركزية 14 إنش مع دعم كامل لتقنيات الاتصال.
من جهة أخرى، تتبنى المقصورة نهج عصري في لغة التصميم، فتستبدل الشعار التقليدي باسم “Lexus” المنقوش، مع اعتماد على خطوط بسيطة وخالية من الزخارف الخشبية التقليدية، مما يعكس رؤيتها المعاصرة للفخامة..
نحن متحمسون حقاً لما نراه.. بفضل تصميمها الجذاب وخياراتها الأدائية الأكثر جرأة، تثبت نجمة هذه المقالة أن مركبات السيدان ما زالت قادرة على المنافسة في عصر انتشار الـSUV، مؤكدةً مكانتها كأيقونة لكزس في بلاد العالم الجديد في شقه الغربي..
