حسناً، إليك الأمر: بعد عقود من الانتظار والخيال العلمي الذي راودنا في الأفلام والروايات وسلسلة ستار وورز، ها هو المستقبل يصبح واقعاً! AirCar، السيارة الطائرة ثنائية المقاعد من Klein Vision السلوفاكية، تحصل على ترخيص رسمي وتستعد للانطلاق في الأسواق مطلع 2026 بسعر يبدأ من 800 ألف دولار..

هذه ليست مجرد سيارة تطير، بل نقلة نوعية في مفهوم وسائل النقل الفردية والجماعية، تجمع بين المرونة البرية والانطلاق الجوي في نموذج واحد.. لكن دعونا نواجه الأمر كما هو: وراء الشعارات الطموحة حول “إعادة تشكيل مستقبل التنقل”، تكمن الحقيقة الأكثر إثارة – إنها سيارة طائرة حقيقية! يا رجل، سيارة طائرة حقيقية بدون أن تضطر لكتابة كلمة سر كما في لعبة GTA لتُصبح كذلك.. باتت واقعاً حقيقياً وليس مجرد قيمنق بعد الآن..

وفي تعديل عن الخطط الأولية، لن تعتمد النسخة النهائية من هذه المركبة على محرك BMW سعة 1.6 لتر كما أُعلن سابقاً. وبدلاً من ذلك، ستحصل السيارة على منظومة دفع بنزين جديدة كلياً، سيتم توفيرها من قِبل مزوّد من جنوب أفريقي. وستُتاح بثلاثة خيارات من حيث القوة، تبدأ بـ 280 حصان، وتتدرج إلى 320 حصان، وصولًا إلى نسخة بقوة 340 حصان، مع ضمان توافق جميع هذه المحركات مع معايير الانبعاثات المستقبلية الصارمة.. هذه الأرقام كافية للإقلاع؟

بالانتقال إلى الجانب المتعلق بقدرات “السيارة”، تُشير شركة Klein Vision إلى أن السرعة القصوى “الآمنة” لهذه المركبة ستبلغ 200 كم/س، مع وزن فارغ لا يتجاوز 800 كجم. وهو ما يعد بمزيج من السرعة وخفة الحركة والإقلاع الجوي… أما بالنسبة لأبعادها في وضعية القيادة على الطرق، فإن عرضها يبلغ مترين، وطولها 5.8 متر، وارتفاعها 1.8 متر، مما يضعها في فئة حجمية مقاربة لسيارة رولز رويس فانتوم، باستثناء الارتفاع الأكثر اعتدالاً. ومع ذلك، يجب الأخذ في الاعتبار أن هذه المركبة تتمتع بقدرة فريدة على التحليق، وهو ما يستلزم وجود أجنحة..

نعم الأجنحة.. لقد تم دمجها بذكاء داخل الهيكل العام للمركبة بحيث تكون مخفية تماماً عند عدم الحاجة إليها، ويمكن فردها بضغطة زر واحدة لتكشف عن تباعد مثير للإعجاب يبلغ 8.2 متر. وبالإضافة إلى ذلك، يمتد الذيل الخاص بالمركبة ليضيف طولاً جديداً يصل إلى 7 أمتار بهدف تحقيق توازن مثالي بين مركز الثقل وأسطح التحكم الديناميكية الهوائية.. وهو أمر بالغ الأهمية لضمان أداء مستقر وآمن سواء على الأرض أو في الجو..

عند الاستعداد للإقلاع، تحدد Klein Vision الحد الأقصى لارتفاع النسخ الأولية من AirCar بـ 10,000 قدم، مع الإشارة إلى أن تجاوز هذا الارتفاع يستلزم وجود خزانات أكسجين داخلية لم يتم تناولها بعد. ويرى الفريق أن معظم المستخدمين لن يحتاجوا للطيران أعلى من 2,500 قدم. وفيما يتعلق بالقدرات الجوية، تستطيع المركبة التحليق بسرعة تصل إلى 200 كم/س، وتضم ثلاثة خزانات وقود بسعة إجمالية 160 لتر.. سنستفيد من مدى طيران يصل إلى 1000 كم.

وفي معلومات حصرية لفريق توب جير الشرق الأوسط، تمكّنا من الاطلاع على بعض تفاصيل الأروقة الضيقة لعملية تصنيع هذه السيارة.. فمثلاً، علمنا أن الهدف هنا كان ابتكار شكل يُشبه السيارة الرياضية وقريب من فئة السوبر كارز، بوزن لا يتجاوز 800 كجم.. لذا فهي ستكون سريعة جداً..

أما خطوات الإقلاع فهي كالتالي، ما عليك سوى التوجه إلى المدرج وضغط زر واحد، لتتحول المركبة إلى طائرة. لتتحول عجلة القيادة إلى عصا تحكم، مع الحفاظ على الدواسات والمكونات المعتادة أثناء الطيران، مما يمنحك شعور دائم بقيادة سيارة، دون الحاجة لتعلم أي شيء جديد. قد يبدو بسيط، لكنه في غاية الأهمية..

وهنا تجدر الإشارة إلى أنه خلال التطوير، كان التحدي الأكبر هو ابتكار تصميم يسمح بركن السيارة بشكل تقليدي. تم استلهام التصميم من سيارة “تاترا” التشيكوسلوفاكية القديمة التي كانت ترتفع مقدمتها مع السرعة، تماماً كطائرة. هذا ما نسميه “جسم الرفع”، وبفضله يولد هيكل AirCar قوة رفع بنسبة 30%، وهي نسبة مثالية للإقلاع.. يبدو أن فان ديزل سيستمتع بقيادة هذه النسخة..

كما يُشار إلى أن هناك ثقة كبيرة في وجود طلب حقيقي على السيارات الطائرة. ففي أمريكا الشمالية وحدها، يُقدر عدد الطائرات الصغيرة بنحو 253 ألف، ويُرى أن الاستحواذ على نسبة 5% فقط من هذا السوق سيؤسس لنموذج عمل ناجح. علاوة على ذلك، يُتوقع أن تتبنى خدمات المشاركة مثل Uber هذه التقنية في المستقبل القريب. ومع وجود 30 مليون سيارة أجرة على مستوى العالم، فإن تحويل نسبة 1% منها يمثل سوق تقدر قيمته بمليارات الدولارات..

يُذكر أن السيارة توفر مستويات تخصيص واسعة لتلبية رغبات المشترين. يمكن الحصول على نسخة أساسية للغاية، أو اختيار تجهيزات أكثر تعقيداً تتضمن جلد فاخر وأجهزة عدادات متطورة. كما تتاح خيارات بين شاشات زجاجية بالكامل أو مقصورة قيادة تقليدية. وبشكل عام، يُمكن جعل السيارة فاخرة أو بسيطة حسب تفضيلات المالك.

المستقبل لا ينتظر، المستقبل يبدأ الآن!