


من الصعب تصديق أن فان فولكس واجن ترانسبورتر قد بلغ عامه السبعين قبل بضعة أسابيع.. على الرغم من أن الجيل السابع على وشك الاستيلاء على كورنوال العام المقبل، إلا أنه لا يزال من الغريب التفكير في المدة التي ظل فيها هذا الطراز موجوداً حقاً.. للاحتفال بنجاح الإصدار الأيقوني، حيث تم بيع أكثر من 13 مليون نسخة منذ عام 1954، أردنا معرفة أي من أجيال الكامبر فان المختلفة يعتبر الأشهر..
لقد استقله معظمنا للذهاب إلى المدرسة، وذكراه محفورة إلى اليوم في أذهاننا، أليس كذلك؟ لذا، من غير المستغرب، أن نختار سيارة سامبا باص الأصلية للغوص في تفاصيلها.. لا يزال صوت محركه المزعج الرائع يجول في آفاق فكرنا.. لا سيما على غيار القير اليدوي الأول.. تكسيرٌ للحديد بكل ما للكلمة من معنى..
هي شاحنة نقل صغيرة تم تقديمها في عام 1950، غالباً لنقل تلاميذ المدارس، من قبل فولكس واجن كنموذجها الثاني. واستندت إلى النموذج الأول، لكن حصلت على تسميتها في المصنع كـ “النموذج الثاني – Type 2”.. وتمثّلت سامبا، المعروفة في الولايات المتحدة أيضاً باسم صن روف ديلوكس، بكونها النسخة الأكثر فخامة من ترانسبورتر..
بدأت العلامة الألمانية في إنتاجها في عام 1951. في البداية، صُنّفت شاحناتها حسب عدد النوافذ. امتلكت ترانسبورتر 23 نافذة، ولاحقاً 21 فقط. بما في ذلك 8 نوافذ بانورامية على السقف. ولتمييزها عن الفئة العادية ذات 23 أو 21 نافذة، تم ابتكار اسم سامبا. وبدلاً من الباب المنزلق على الجانب، حظيت ببابين مفصليين.. لتسهيل نزولنا كتلاميذ من أي جهة، إذ كنا نقبع في داخله إلى حد 55-56 تلميذ بحسب ما أذكر.. بالإضافة إلى هذا، “تألّقت” بسقف من القماش، بلون البيج تقريباً..
في ذاك الوقت، روّجت فولكس واجن لفكرة استخدامها في الرحلات السياحية عبر جبال الألب. لكن انتهى بها المطاف في الشرق الأوسط لنقل التلاميذ “سياحياً إلى المدارس..
عادةً ما تزيّن الهيكل الخارجي بلونين قياسيين للطلاء، حيث يُطلى الجزء العلوي باللون الأبيض، ويفصل بين الأجزاء الملونة شريط زخرفي أنيق. تميزت الشاحنة بما يُعرف بـ “القبعة”، وهو سقف يمتد قليلاً أمام السيارة ليحجب أشعة الشمس عن السائق. كما حوّطت النوافذ بإطارات كرومية فاخرة، وفي الداخل هناك لوحة قيادة أكثر تفصيلاً وتطوراً مقارنةً بترانسبورتر العادي.
من الناحية الميكانيكية، تشارك نفس الأساسيات مع شقيقاتها، حيث تستفيد من محرك مسطح رباعي الأسطوانات سعة 1.6 لتر من فئة Type IV مبرد بالهواء، يوفر قوة متواضعة ولكن موثوقية استثنائية (40 حصان في البداية، ثم تطور الرقم تصاعدياً لاحقاً). وبينما كان أداء المحرك الخلفي، بنسختيه البنزين أو الديزل، مناسب لذلك الوقت، بتسارع إلى 100 كم/س قياسي “لم يُحطم إلى حد الآن”..
لأن المهندسون لا زالوا إلى الآن ينتظرون وصوله إلى هذه السرعة.. أصبحت خصائص سامبا الشكلية المذكورة هي الفريدة على الصعيد العالمي، والتي جعلتها مميزة حقاً.. وقد وضعها كل من تصميم المحرك المدمج ونظام التبريد الفعال في حالة مثالية لدورها كحافلة متعددة الاستخدامات لنقل الركاب. إلا أن طابع هذا القلب النابض البسيط ساهم في إضفاء شخصية خاصة على السيارة..
هل تتمنون عودته كنموذج حديث؟ لا، ليس كمركبة كهربائية طويلة المدى، لكن على الأقل بمحرك بنزين جديد سعة 2.0 توربو.. ربما جيل الآباء سيعشق هذا الطرح أيضاً..
